الداخلية السعودية تنشر قائمة تتضمن 269 مهنة تم وقف تجديد إقامات الوافدين والمقيمين العاملين فيها

قائمة تتضمن 269 مهنة تم وقف تجديد إقامات الوافدين والمقيمين العاملين فيها
  • آخر تحديث

في خطوة وصفت بأنها تحول نوعي في مسار التنمية الاقتصادية والاجتماعية، أعلنت وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية في المملكة العربية السعودية عن حزمة واسعة من القرارات الهادفة إلى توطين الوظائف في قطاعات متعددة.

قائمة تتضمن 269 مهنة تم وقف تجديد إقامات الوافدين والمقيمين العاملين فيها 

هذه المبادرة الاستراتيجية تأتي ضمن إطار رؤية المملكة 2030، التي تضع على رأس أولوياتها تعزيز دور الكفاءات الوطنية في سوق العمل، والحد من الاعتماد على العمالة الأجنبية، وبناء اقتصاد متنوع قائم على المعرفة والابتكار.

رؤية شاملة لإعادة هيكلة سوق العمل

تعاونت الوزارة مع عدة جهات حكومية مثل وزارة الصحة ووزارة التجارة ووزارة الشؤون البلدية والقروية والإسكان، من أجل إطلاق برنامج متكامل لتوطين 269 مهنة مختلفة.

  • الهدف الأساسي: خلق آلاف الفرص الوظيفية النوعية للشباب السعودي.
  • الرسالة: تمكين الكفاءات الوطنية من قيادة عجلة التنمية داخل سوق عمل تنافسي ومتجدد.
  • النتيجة المتوقعة: رفع نسب المشاركة الوطنية في قطاعات استراتيجية تسهم بشكل مباشر في تحقيق التوازن الاقتصادي والاستقرار الاجتماعي.

محاور التوطين في القطاعات الحيوية

  • أولا: قطاع الرعاية الصحية والصيدلة
    • يمثل المجال الصحي أحد الأعمدة الأساسية في خطة التوطين، حيث جرى تحديد نسب واضحة لتوظيف الصيادلة السعوديين:
      • 35% في الصيدليات المجتمعية والمجمعات الطبية.
      • 65% في صيدليات المستشفيات.
      • 55% في الأنشطة الصيدلانية الأخرى.
    • هذه الخطوة تعكس رغبة الدولة في تعزيز الاكتفاء المحلي وتوفير فرص عمل للكفاءات الصحية الشابة، إضافة إلى رفع مستوى جودة الخدمات الطبية المقدمة للمواطنين والمقيمين.
  • ثانيا: قطاع طب الأسنان
    • اعتمدت الوزارة خطة تدريجية لتوطين مهنة طب الأسنان، بما يضمن الجودة والاستقرار في آن واحد:
      • 45% نسبة التوطين خلال عام 2025.
      • 55% نسبة التوطين مع حلول عام 2026.
      • حد أدنى للأجور: 9000 ريال سعودي، لضمان جاذبية المهنة واستقرار الكفاءات الوطنية فيها.
  • ثالثا: قطاع المحاسبة
    • وضعت الوزارة خطة طويلة الأمد لتوطين الوظائف المحاسبية على مدى خمس سنوات تبدأ من أكتوبر 2025:
      • المرحلة الأولى: 40% من الوظائف للمحاسبين السعوديين في المنشآت التي تضم خمسة موظفين أو أكثر.
      • التدرج السنوي: زيادة النسبة تدريجي حتى تصل إلى 70% بنهاية الخطة.
    • بهذا المسار، تتحول مهنة المحاسبة إلى مجال جاذب للشباب السعودي، معززة ثقافة الاعتماد على الكوادر الوطنية في الأعمال المالية والإدارية.
  • رابعا: القطاع الهندسي والفني
    • اعتبار من يوليو 2025، سيتم رفع نسبة التوطين في المهن الهندسية والفنية إلى 30%.
    • ويمثل هذا القرار دفعة قوية للمهندسين السعوديين من أجل المشاركة الفاعلة في مشاريع البنية التحتية العملاقة التي تشهدها المملكة، خاصة في مجالات التطوير العمراني والطاقة والمشاريع التكنولوجية.

آليات التنفيذ وضمان الامتثال

لم تقتصر القرارات على وضع نسب توطين فقط، بل أصدرت الوزارة أدلة إرشادية شاملة تتضمن:

  • توضيح آليات حساب نسب التوطين داخل المؤسسات والشركات.
  • تحديد الإجراءات التنظيمية المطلوبة من أصحاب العمل.
  • وضع نظام عقوبات رادع بحق المنشآت التي تتخلف عن الالتزام بالقرارات.

هذه الإجراءات تضمن تطبيق الخطة بفاعلية، وتمنع أي محاولات للالتفاف على الأنظمة.

الأثر المتوقع على سوق العمل السعودي

تمثل هذه القرارات خطوة استراتيجية نحو سوق عمل متوازن ومستدام، حيث ستؤدي إلى:

  • زيادة فرص العمل النوعية للشباب السعودي، خاصة في المهن التخصصية.
  • تحفيز الاستثمار في رأس المال البشري المحلي من خلال التدريب والتأهيل.
  • دعم التنويع الاقتصادي بعيد عن الاعتماد على القطاعات التقليدية.
  • بناء اقتصاد معرفي يعتمد على الابتكار والمهارات الوطنية.

مستقبل الكفاءات الوطنية

من خلال هذه المنظومة الجديدة، تؤكد المملكة العربية السعودية التزامها الراسخ بتمكين أبنائها وبناتها، بحيث يصبحون المحرك الأساسي للنمو الاقتصادي والاجتماعي.

هذه التحولات ليست مجرد قرارات إدارية، بل هي جزء من رؤية أعمق تهدف إلى بناء مجتمع حيوي واقتصاد مزدهر ووطن طموح.